لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

108

في رحاب أهل البيت ( ع )

وبينما هو بين التراب والدم ، قال : « رضاً بقضائك وتسليماً لأمرك لا معبود سواك » ، وكما قال في خطبة له عند خروجه من مكة : « رضا الله رضانا أهل البيت » . 2 - إن كون فعل الإنسان حتمياً من جهة تعلقه بالقضاء الإلهي لا ينافي كونه اختيارياً له من جهة فعالية الاختيار ، حيث إن القضاء الإلهي للفعل له تعلق بجميع تفاصيله وليس بمطلق الفعل فحسب . مثلًا : أراد الله تعالى أن يأتي شخص ما بفعل اختياري باختياره ففي هذه الصورة إن التحقق الخارجي لهذا الفعل الاختياري من جهة أنه متعلق بإرادة الله الحتمية غير قابل للاجتناب ، وفي الوقت نفسه اختياري للإنسان ونسبته إليه نسبة الإمكان . 3 - إن قابلية ظاهر أعمال الإمام ( عليه السلام ) للتفسير بالعلل والأسباب الظاهرية لا يمكن أن يكون دليلًا على عدم وجود هذا العلم الموهوب أو شاهداً على جهله بالواقع ، مثلما يقال : إذا كان سيد الشهداء ( عليه السلام ) له علم بالواقع ، فلما ذا أرسل مسلم بن عقيل إلى الكوفة كوكيل له ؟ ولما ذا أرسل الصيداوي كتابه إلى أهل الكوفة ؟ ولما ذا ألقى نفسه إلى التهلكة مع أن الله سبحانه وتعالى يقول : ( ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ) ؟